الذهبي

54

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وجعفر السّرّاج ، والمبارك بن الطّيوريّ ، وسعد اللَّه بن صاعد الرّحبيّ ، وآخرون . قال : ولدت في سنة ستّ أو سبع وسبعين وثلاثمائة . قال الخطيب [ ( 1 ) ] : وكان من أحرص النّاس على الحديث وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به . لم يقدم علينا أفهم منه لعلم الحديث . وكان دقيق الخطّ ، صحيح النّقل حدّثني أنّه كان يكتب في الوجهة من ثمن الكاغد الخراسانيّ ثمانين سطرا . وكان مع كثرة طلبه ضعيف المذهب فيما يسمعه . ربّما كرّر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرّات . وكان - رحمه اللَّه - يسرد الصّوم لا يفطر إلّا في الأعياد . وذكر لي أنّ عبد الغنيّ كتب عنه أشياء في تصانيفه ، وصرّح باسمه في بعضها ، وقال في بعضها : حدّثني الورد بن عليّ [ ( 2 ) ] . قال الخطيب [ ( 3 ) ] : وكان صدوقا ، كتب عنّي وكتبت عنه ، ولم يزل في بغداد حتّى توفّي بها في جمادى الآخرة ، وقد نيّف على السّتّين . وذكره أبو الوليد الباجيّ فقال : الصّوريّ أحفظ من رأيناه [ ( 4 ) ] وقال : غيث بن عليّ الأرمنازيّ : رأيت جماعة من أهل العلم يقولون : ما

--> [ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد 3 / 103 . [ ( 2 ) ] وقال ابن السمعاني : إنّ أبا بكر الخطيب البغداديّ كان إذا روى عنه قال في بعض الأوقات : « أبو محمد بن أبي الحسن الساحلي » . ( الأنساب 8 / 106 ) . ويقول خادم العلم « عمر عبد السلام تدمري » محقّق هذا الكتاب : لقد فرّق الأستاذ الفاضل الدكتور أكرم ضياء العمري بين : « ابن أبي الحسن الساحلي » و « محمد بن علي الصوري » فاعتبرهما اثنين . وهما واحد كما أكّد ابن السمعاني . ( انظر : كتاب موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 465 و 487 و 519 و 522 ) . ومن جهة أخرى فقد ذكره ابن العماد الحنبلي مرّتين في « شذرات الذهب » ، الأولى باسم : « محمد بن علي بن عبد اللَّه بن محمد ، أبو عبد اللَّه الصوري » ، والثانية باسم : « أبي عبد اللَّه محمد بن علي بن عبد اللَّه بن رحيم الساحلي » ، ولا شك في أنه اعتبرهما اثنين ، وهما واحد ، وذكر ترجمتهما في وفيات سنة 441 ه . ووضع ترجمة موحّدة بالنّصّ في الموضعين . ( شذرات الذهب 3 / 267 ) . [ ( 3 ) ] في تاريخه 3 / 103 . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 3 / 103 .